منتدى علمي متميز يهتم بكل ما له علاقة بالسكان والديمغرافيا


    السياسة الوطنية الجديدة للهجرة الدولية بالمغرب

    شاطر

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    السياسة الوطنية الجديدة للهجرة الدولية بالمغرب

    مُساهمة  عمرو قضاض في الثلاثاء سبتمبر 17, 2013 1:20 pm



    يقر التصريح العالمي لحقوق الانسان بأن " لكل فرد الحق في مغادرة كل بلد’ بما في ذلك البلد الذي ينتمي إليه’ و العودة إلى بلده".

    باقتراح من طرف المجلس الوطني لحقوق الانسان و بمبادرة من الملك محمد السادس’ تبنت الحكومة المغربية استراتيجية جديدة لمعالجة مشكل الهجرة الدولية التي تستهدف المغرب و التي أصبحت واقعا ملموسا يفرضه تدفق تيارات مهجرية قادمة من دول أفريقيا جنوب الصحراء و من بعض الدول الأوروبية على حد سواء بحيث أن المغرب بحكم موقعه الجغرافي الذي يجعل منه أقرب البلدان الأفريقية مسافة من القارة الأوروبية و بالنظر أيضا إلى إشعاعه الديمقراطي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط أصبح قبلة لعبور و لإستقرارحركات الهجرة الدولية المتنامية.

    على إثر المبادرة الملكية عقدت الوزارات المختصة –  الداخلية و الخارحية و العدل و الشغل -  مجموعة من اللقاءات التدارسية انبثقت عنها ثلاث لجان وزارية و لجنتين مختصتين للشروع في البث في مطالب أعداد من المهاجرين السريين المتواجدين على التراب الوطني و منحهم حق اللجوء و حق الإقامة’ و ذلك بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

    ينضم المغرب إذن إلى البلدان التي تعترف بشكل صريح بهذا الحق الذي ينص عليه إعلان حقوق الإنسان و من المنتظر أن الإجراءات و التدابير المتخذة سوف لن يشوبها أي تقصير أو رفض لمطالب المهاجرين المشروعة’ علما بأن العديد من الدول’ بما في ذلك العريقة في الديمقراطية’ تقوم بمراوغات مختلفة لعدم تسوية وضعية المهاجرين القادمين إليها.

    حسب البلاغات الصادرة عن الحكومة المغربية و المحللين المتتبعين لقضايا الهجرة يتعلق الأمر بنهج سياسة وطنية جديدة واضحة المعالم و منسجمة مع حقوق الإنسان و الاتفاقيات الدولية بشأن الهجرة و ليس بفرض مراقبة شديدة على حركات الهجرة و لاسيما الهجرة القادمة إلى المغرب’ كما هو الشأن في البلدان حيث ردود الفعل تجاه هذه الهجرة هي ردود دفاعية’ كما عرف عن بعض البلدان الليبيرالية و التي لأسباب سياسية و اقتصادية تتساهل مع الهجرة إلى الخارج و تضع عراقيل شتى أمام الهجرة القادمة إليها.

    فيما يتعلق بهذه الأخيرة يمكن القول بأن سياسات البلدان المستقبلة للهجرة تراوحت بين اتخاذ تدابير تروم تحديد العدد المقبول لدخول المهاجرين إليها و لمزاولتهم للشغل بعد وصولهم’ وتدابير تشجع الهجرة.

    في العقود الأخيرة و قبل الأزمة الحالية ارتكز تشريع الهجرة في البلدان المستقبلة للهجرة على إعطاء الأفضلية للمهاجرين الذين يتوفرون على كفاءات و مهارات مهنية تحتاج إليها اليد العاملة الوطنية و الذين لهم كفاءات علمية و تقنية. كذلك الشأن بالنسبة إلى المزاولين للأشغال الحرة و الأشخاص الذين يتوفرون على كفاءات استثنائية في المجالات العلمية و الفنية.

    اعتمدت بعض البلدان نظاما للتنقيط يقوم على معايير محددة مثل مستوى التعليم’ المهنة’ الكفاءة’ السن’ الدراية باللغة’ المنطقة التي ينوي الإقامة بها المهاجر و رأي الموظف المشرف على الهجرة في قدرة المهاجر على التكيف و حوافزه و روح المبادرة لديه.

    بصفة عامة تعتمد السياسة الوطنية للهجرة على معايير تجعل المهاجر يساهم بشكل نافع في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية للبلد المستقبل.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 11:43 pm