منتدى علمي متميز يهتم بكل ما له علاقة بالسكان والديمغرافيا


    الخصائص الاجتماعية للهجرة

    شاطر

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    الخصائص الاجتماعية للهجرة

    مُساهمة  عمرو قضاض في الإثنين ديسمبر 23, 2013 5:52 am


    الخصائص الاجتماعية للهجرة
    عندما يهاجر الإنسان فهو لا يقطع مسافة إدارية فحسب و لا يحل ببلد جديد غير بلده الأصلي فقط و إنما يفعل ذلك كله و هو يحمل معه لغته و دينه و عاداته و ثقافة قومه و آرائه الشخصية السياسية و غيرها’ كما أنه يواجه حتما في بلده الجديد مشاكل لم يعرفها من قبل تدفعه للتكيف مع وسطه الاجتماعي الجديد خصوصا إذا كان هذا الوسط مغايرا لوسطه الأصلي.
    التكيف مع الوسط الاجتماعي الجديد هو صيرورة معقدة تناولتها الدراسات بالبحث مبرزة في ذلك خصائص الهجرة الاجتماعية من خلال أربعة محاور و هي : الأهداف الاجتماعية المحضة للهجرة ؛ قدرة المجتمع على امتصاص الهجرة ؛ عوامل الإدماج الاجتماعي و أخيرا المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالهجرة.

    1) الأهداف الاجتماعية:

    تتحدد الأهداف الاجتماعية للهجرة في البلدان المسقبلة لها من خلال المواقف و البرامج و السياسات تجاهها’ عموما في هدفين رئيسيين. في البلدان التي تتبنى التنوع والاختلاف الثقافي كبلدان أمريكا الجنوبية’ تاريخيا’ يحتفظ المهاجر بثقافته الأصلية و يعيش حسب عاداته. أما في بلدان أخرى كالبلدان الغربية رغم أن معظمها يعترف بأهمية التنوع الثقافي إلا أنها تضع حدودا له و تطلب من المهاجر إليها إما أن ينصهر فيها كليا أو يندمج على الأقل في مجتمعاتها.
    الاندماج في المجتمع الجديد هو الصيغة الأكثر استعمالا و هو يفترض التعددية الثقافية للمجتمع المستقبل للهجرة و التي تعني بالنسبة للمهاجر الحق في الاحتفاظ باختلافه الثقافي و لكن التكيف مع المجتمع الذي يفتح له المجال للوصول إلى التطابق مع أفراد المجتمع الأصليين في الجنسية و في الحقوق و الواجبات.
    في بعض البلدان التي كانت مستعمرة تتصرف الجالية الأجنبية و كأنها في بلدها الأصلي لكنها تعلم أنها لا يمكن لها المساس بالمؤسسات الدينية و السياسية .
    تضع البلدان المستقبلة للهجرة خطوطا حمراء للهجرة و هي تحتاط من احتمال المهاجرين إحداث تغيير عميق في البنيات الاجتماعية المتواجدة و لكن تفتح المجال لإثراء ثقافة المجتمع بفضل مساهمة هؤلاء في تنويعها  ككتابة   القصص التي تحكي واقع الحال في البلد الأصلي باللغة الفرنسية أو تطوير الغناء و العزف الأصلي بوسائل المجتمع الجديد’ الخ.
    عندما تكون الهجرة أكثر عددا من الساكنة الأصلية تتغير البنيات الاجتماعية كما حدث ذلك مثلا في بعض بلدان أمريكا الجنوبية كالأرجنتين.
    (يتبع)

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 11:40 pm