منتدى علمي متميز يهتم بكل ما له علاقة بالسكان والديمغرافيا


    أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    شاطر

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الأحد يوليو 20, 2014 11:18 am


    إذا كنت مواطنا لبلد عربي ذكرا أم أنثى و طالبا أو متخصصا أو مهتما عاديا أدعوك للمشاركة في  ورشة العمل هذه التي أتشرف بهيكلتها على شكل تمرين تطبيقي يتبع منهجية عقلانية تروم تحديد كيفية تحقيق الأهداف التنموية الاقتصادية و الاجتماعية بالنظر إلى الوسائل المتاحة.
    ينطلق البحث من طرح مجموعة منسجمة من الأهداف و بعد ذلك يختار الوسائل و يتخذ التدابير لتحقيق هذه الأهداف. بناءا على ذلك يمكن تصور و وضع استراتيجيات تنموية تقوم على فحص الموارد المتوفرة و استعمال جميع الخيارات الممكنة لبلوغ الأهداف المرجوة.
    تهتم هذه الورشة بإبراز الدور الذي تلعبه العوامل الديمغرافية في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و ذلك من خلال البعد السكاني للتنمية في القطاعات الاجتماعية كالتربية و الصحة و السكن و التنمية الجهوية و التنمية المتعلقة بالأسرة و لا تبحث الورشة في التقنيات و مختلف المناهج المستعملة و لكن قد تثير المشاكل المتعلقة بالتنمية في البلدان العربية من حيث الأنظمة السياسية و المؤسسات.
    فيما يتعلق بالمؤسسات تفيد التجارب الدولية بأن تطوير الاقتصاد بشكل سريع  شيء ممكن خاصة في مجال الصناعة الثقيلة و ذلك بغض النظر عن طبيعة المؤسسات لأنه عندما يتعلق الأمر بإنتاج الحديد و بناء السكك الحديدية و صناعة عربات القطار و صناعة البواخر و صناعة الأسلحة فإن التقنيات المستعملة و طرق تنظيم الإنتاج لا تختلف سواء كان المنتج مقاولة اشتراكية أو مقاولة رأسمالية.
     الهاجس التنموي للعديد من البلدان العربية يظل بكل تأكيد هو تكوين الرأسمال. من حيث المبدأ لا يطرح تكوين الرأسمال أية مشكلة عندما تكون القدرة الإنتاجية للبلد مرتفعة في إطار اقتصاد متنوع كما هو الشأن في البلدان النامية’ و الحالة هذه فإن النقص في الموارد في البلدان العربية إن لم نقل تبذيرها يشكل عائقا أمام تحقيق التنمية السريعة.

    نبدأ هذه الورشة بمقاربة أهداف التنمية و شروطها ’ بعد ذلك سنتطرق بصفة عامة إلى أهم المناهج المستعملة في مخططات التنمية’ ثم التطرق إلى البرامج التنموية العامة و القطاعية’ ثم النظر في مسألة الزمن أو الفترة التي تهم هذه البرامج’ ثم معالجة أهمية العوامل الديمغرافية في صياغة برامج التنمية’  ثم تحليل التنمية الاقتصادية و التنمية الاجتماعية ( تربية’ صحة’ سكن ) على ضوء هذه العوامل’ ثم معالجة التنمية الجهوية لنخلص إلى التخطيط العائلي و تنمية الأسرة

    ا. – المقاربة : ( يمكن الإدلاء بآرائكم و إضافاتكم  لإثراء هذه المقاربة )

    1. ما هي  مختلف الأهداف التي تطرح في العالم العربي؟
    - تسريع وتيرة التنمية’
    - الرفع من الدخل’
    - الرفع من الإنتاجية’
    - تنويع الاقتصاد’
    - تكوين الرأسمال’
    - آخر...
    ( يمكن تحليل كل واحدة من هذه الحالات بتفصيل مثلا تسريع وتيرة التنمية لتبلغ كم معدل4’ 5’ 6’ 7’ 8’ أو 10 في المائة و هل معدل التنمية الاقتصادية حاليا هو  أكثر أو أقل من  معدل النمو السكاني’ ...)

    2. ما هي الشروط التي ينبغي توفيرها لتحقيق الأهداف ؟
    - تطبيق توصيات صندوق النقد الدولي’
    - تحسين ميزان الأداء’
    - إيجاد الشغل للجميع’
    - الحفاظ على استقرار الأسعار ( من المهم هنا فحص الطريقة التي تريد السلطات المصرية إصلاح الاقتصاد بقرارات تعسفية تستهدف جيوب الفقراء ..)’
    - التوزيع العادل للدخل بين الطبقات الاجتماعية ( سوء توزيع الدخل في العالم العربي هو الذي تسبب حسب المكتب الدولي للشغل في ظهور الثورات العربية ..)’
    - توزيع الثروة بين الجهات المختلفة داخل البلد الواحد’
    - آخر...

    3. ما طبيعة التخطيط الذي ينبغي اعتماده : التخطيط الشامل و المركزي أم تحقيق أهداف منسجمة بين الإنتاج و الاستثمار’ و ما هي طبيعة العلاقة بين القطاع العمومي و المقاولات الخاصة ( شراكة’ وصاية’ ...)
    يكتسي التخطيط في البلدان العربية أهمية بالغة لأن التخطيط في هذه البلدان يبقى أداة هامة لتغيير الاقتصاد و المجتمع بينما هو في الدول المتقدمة أداة لضمان التنمية الاقتصادية المتوازنة و التطور المنسجم للمجتمع. من جهة أخرى ينبغي فحص مسألة تطبيق الحكومات لتوصيات صندوق النقد الدولي و المؤسسات المالية العالمية للتحقق من وجود أو غياب كل تخطيط وطني.

    في البلدان التي عندها نظام اقتصادي مختلط ( اقتصاد سوق + تخطيط ) تكون معظم القرارات الاقتصادية من ادخار و استثمار و تمويل بيد القطاع الخاص في حين تكون السيادة على القطاع العام للدولة دون أن يؤثر ذلك بكيفية مباشرة على القرارات الاقتصادية للقطاع الخاص. وتهدف المخططات الاقتصادية في هذه البلدان إلى توجيه و تنسيق أعمال المؤسسات العمومية لتحقيق الأهداف المسطرة من إنتاج و استثمار دون المساس بحرية القطاع الخاص في القرار‘ كما أن الدولة و القطاع الخاص غالبا ما يتشاوران بشأن صياغة المخططات و تحديد الأهداف الاقتصادية المرجوة

    أما في البلدان التي تتبع اقتصاد السوق تكون القوى الفاعلة في هذا الأخير هي التي تحدد بشكل رئيسي العرض و الطلب بحيث أن الأفراد و العائلات هم الذين يساهمون أساسا في الادخار في حين تكون قرارات الدولة و القطاع الخاص في الادخار و الاستثمار مرتبطة بالإمكانات و الحاجيات في الاستثمار وبالأهداف الرئيسية للتخطيط الاقتصادي في القطاعين العمومي و الخاص و التي غالبا ما تتوخى ضمان الشغل للجميع‘ الرفع من الدخل الوطني‘ التوازن في ميزان الأداء و الحفاظ على استقرار الأسعار

    تقوم الشركات الخاصة بالاستثمار بهدف الربح و في هذه الحالة يكون الادخار مرتبطا بالاستثمار‘ أما ادخار الأفراد و ادخار العائلات قد يكون مستقلا عن الاستثمار' فالقرار في الاستثمار يرجع في هذه الحالة للأفراد و العائلات التي قد لا ترى نفعا في استثمار مدخراتها‘ غير أن هؤلاء الأفراد و العائلات يساهمون بشكل وافر في الاستهلاك لأن المجتمعات التي يعيشون فيها تعرف ما يسمى بالاستهلاك الجماهيري و هو الاستهلاك الذي أصبح يتجاوز حدود المجتمعات الغنية ليشمل المجتمعات السائرة في طريق النمو نظرا للانتشار الواسع لثقافة الدول الصناعية و لنماذجها الاستهلاكية عبر توزيع المجلات و الجرائد الالكترونية و الغير الالكترونية‘ و تطور وسائل المواصلات و وسائل الاتصال السمعي – البصري و سهولة التنقلات السياحية و غيرها؛ و نظرا لنمو الحاجيات المختلفة للسكان بموازاة مع النمو السكاني في العالم بحيث أصبحت المجتمعات السائرة في طريق النمو و العاجزة عن الإنتاج الاقتصادي و الثقافي‘ تقلد المجتمعات الغنية

    عندما يفوق ادخار الأفراد و العائلات استثمار الخواص و لا يتم استعمال الفارق بين الادخار و الاستثمار ينجم عن ذلك أزمة اقتصادية و مظهرها الأول هو عدم القدرة على توفير الشغل للجميع و بالتالي تفقر الفئات الواسعة من الجماهير. بعبارة أخرى البطالة و الفقر في المجتمعات الغنية وليدة توسع الهامش بين الإنتاج الإجمالي و الاستهلاك و نتيجة وخيمة لادخار الخواص.

    أما في المجتمعات الفقيرة يفوق الاستهلاك الادخار و هذا يسمح بخلق فرص الشغل للجميع عن طريق استثمارات صغيرة لأن هذه الاستثمارات تمتص سريعا الادخار و بالتالي تحقق التوازن الاقتصادي‘ فمشاكل الفقر و التنمية الاقتصادية في هذه البلدان تعزي لكون العنصر السكاني لا يساعد على الرفع من الدخل الفردي و لعوامل أخري كذلك مثل احتكار الدخل من طرف أقلية و عدم توزيعه بشكل عادل بداخل الوطن؛ و مع ذلك فالمطاطية الاقتصادية تجاه المواد الأساسية إيجابية بحيث أن العائلات تستهلك مداخلها في تلبية متطلبات العيش الضرورية من غذاء و لباس و سكن و ماء و طاقة بينما هي سلبية تجاه المواد "الكمالية". هذا الاستهلاك الشعبي الواسع المرتبط بحجم السكان هو الذي يسمح أساسا بجلب الاستثمارات من طرف الخواص و من طرف الأجانب.

    مع العولمة ظهرت قوى مالية فاعلة في اقتصاديات البلدان و تخترقها غيرت من مفهوم السيادة الوطنية و سيادة الدولة على القطاع العمومي


    عدل سابقا من قبل عمرو قضاض في الخميس يوليو 24, 2014 9:51 am عدل 1 مرات

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الأحد يوليو 20, 2014 7:22 pm



    ا. – 1 مستوى التنمية و المؤسسات
    الجميع يدرك اليوم أن العلم العربي أصبح مسرحا للحروب الطاحنة التي تفتك بمئات الآلاف من الأرواح و تقتل المدنيين و تدفع بمئات الآلاف إلى اللجوء و تشرد النساء و الأطفال و الشيوخ على حد سواء بشكل لم يعرفه تاريخ هذه البلدان من قبل و في ظروف تكاد تخلو من كل إنسانية و تتناقض بشكل صارخ مع المبادئ و القيم الإسلامية التي تحرم دماء المسلمين على المسلمين و مع مبادئ حقوق الإنسان العالمية.
    و كيفما كانت المبررات من قبيل المؤامرة و محاربة الإرهاب و مخططات التقسيم و غيرها فإن الواقع لا يرفع و هو واقع الحروب و العدوانية بين أبناء البلدان العربية على مختلف انتماءاتهم العرقية و الدينية و الثقافية و بين المسلمين أنفسهم.
    غير أن التحليل السوسيولوجي العلمي للحرب الذي هو أقرب لتفسير هذه الظاهرة في العالم العربي يبين أن السبب الرئيس يكمن في تواجد انتشار كاسح للبطالة في صفوف الشباب مع ترسانة من الأسلحة المتطورة ؛ أما السبب التقني للحرب هو بكل تأكيد صناعة الأسلحة خاصة من طرف الدول الصناعية و بيعها للبلدان العربية.

    فيما يتعلق بالبطالة في العالم العرفي جاء في تعليق بيروت – يو بي أي في فاتح أكتوبر 2013 ما يلي: "أظهر تقرير للجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (إسكوا) صدر أمس الثلاثاء أن المنطقة العربية تشهد أعلى معدّلات البطالة في العالم.
    وقال تقرير اللجنة، التي تضم 17 دولة عربية، حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية إن هذه المنطقة تشهد أعلى معدّلات بطالة في العالم، مشيراً إلى أن أساس المشكلة هو في سرعة نمو الطلب على فرص العمل في وقت تتراجع فيه قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل في المنطقة التي يوجد فيها 20 مليون من العاطلين عن العمل.
    وتشير التقديرات إلى أن المنطقة العربية تحتاج إلى 1.5 مليون فرصة عمل في العام لاستقبال الوافدين الجدد إلى سوق العمل.
    ولفت التقرير إلى أن 101مليون من القوى العاملة يشكل الرجال أكثر من 75′ منها بينما تشكل النساء الربع المتبقي، وتشكل النساء 40′ من مجموع العاطلين عن العمل البالغ عددهم 96 مليون شخص.
    من جهة ثانية قال التقرير إن المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات لتحقيق تطلعاتها الإنمائية، مشيراً إلى أن عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الاجتماعية تضعف الأداء الاقتصادي في المنطقة..."

    حسب الدراسة التي أنجزها أنطوان سفير مدير دفاتر الشرق " العالم العربي:هل معاينة للفشل و فرض للوصاية عليه ؟ " اشترت بلدان الشرق الأوسط ما بين 1970 و 1994 ما يعادل 45 في المائة من مجموع مبيعات الأسلحة إلى العالم الثالث بينما لا يمثل عدد سكان هذه البلدان سوى 3 في المائة من مجموع سكان العالم و هو ما يجعل معدل الدبابات و المدافع بالنسبة لكل شخص في هذه البلدان يفوق قرينه في البلدان الأوروبية.
    من جهة أخرى يلاحظ في السنوات الأخيرة سباق خطير للتسلح في الجزائر و في بلدان خليجية يتمثل في شراء طائرات حربية و بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ و مروحيات أباتشي و غيرها من الآلات العسكرية التي يتطلب تشغيلها خبرات فنية أجنبية’ أضف إلى ذلك تواجد القواعد العسكرية الأجنبية في عدد من البلدان العربية.
    و بالرجوع إلى الدراسة المشار إليها أعلاه " جميع مؤشرات التنمية البشرية العربية كلها حمراء وهي دون الحد الأدنى، مما يدل على النقص الذي يعرفه النظام السياسي والثقافي...أما معدل وفيات الأطفال الرضع فهي مرتفعة بشكل خاص سواء في البلدان الكبيرة التي تتوفر على البنيات التحتية أو بداخل البلدان الأقل تجهيزا : 51 في الألف في المغرب و مصر’ الجزائر 44 في الألف’ سوريا 33 في الألف’ لبنان 29 في الألف’ الضفة الغربية 26,4 في الألف’ سلطنة عمان 58 في الألف و السعودية 23 في الألف".

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الأربعاء يوليو 23, 2014 5:53 am


    ا. – 2 النموذج التنموي
    لم يعد النموذج السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي التقليدي  القائم على الاستبداد السياسي صالحا للبلدان العربية نظرا للأزمة التي أدى إليها و عجزه عن إيجاد الحلول للمشاكل التي تتخبط فيها الشعوب العربية من بطالة و فقر و فقدان الأمل في تحسن الوضعية الاجتماعية.
    البحث عن نموذج تنموي جديد أصبح واردا في ظل تهافت الأنظمة العربية الديكتاتورية و من الأولى أن تقدم الحكومات الجديدة و الأحزاب السياسية خطط و برامج تنموية واضحة و عملية عوض رفع الشعارات الفضفاضة و إصدار قرارات تعسفية لن تزيد الوضع إلا تأزما.
    النموذج التنموي هو مجموعة منتظمة من العلاقات الترابطية و التي تعبر عن الطريقة التي تشتغل بها الوحدات الاقتصادية : ( الأسرة فيما يتعلق بالاستهلاك مثلا ) ’ وحدات الإنتاج الصناعي ’   الأداء الاقتصادي الوطني .
    يوضع النموذج التنموي بمنهجية تراعي الخطوات التالية:
    - الخطوة الأولى هي تحديد أهداف رقمية للتنمية. مثلا التشغيل في العالم العربي  في حاجة إلى خلق ما لا يقل عن مليون و نصف منصب شغل سنويا و هو رقم يعمل لصالح تبني استراتيجة  الشغل للجميع.
    - الخطوة الثانية هي تحديد الوسائل لتحقيق أهداف التنمية. مثلا لإنجاح استراتيجية الشغل للجميع يمكن العمل على مجموعة من المحاور أهمها أن الدولة هي الملزمة بإيجاد الشغل لجميع العاطلين و هذا لا يعني توظيفهم جميعا في القطاع العمومي و إنما يعني أن مسؤولية  التشغيل تتحملها الدولية طبقا للنظرية الاقتصادية الكلاسيكية’ و على الدولة أن تخدم مصالح الشعب و تمنع الأغنياء من حياة البذخ و التبذير و دعوتهم إلى استعمال أموالهم في المشاريع المنتجة. من جهة أخرى و بالنظر إلى كون نسب الفقر مهمة في البلدان العربية ( 43 في المائة في مصر حيث 23 في المائة يعيشون دون عتبة الفقر ) فإن الشعوب العربية تواقة إلى الاستهلاك و هو ما يعني أن تحقيق استثمارات معقولة  - و ليست ضخمة بالضرورة - في هذه البلدان يؤمن الشغل للجميع.
    - الخطوة الثالثة هي مراعاة بعض المسائل ذات الطابع التقني و الثقافي و المؤسساتي: ما هي الموارد الطبيعية ؟ ما هو مستوى التكنولوجيا ؟ ما هي وضعية المديونية و وضعية البلد تجاه الخارج؟
    - الخطوة الرابعة هي وضع الآليات لمراقبة و تنفيذ الاستراتيجيات التنموية نظرا لتداخل بعضها البعض من الناحية العملية و رفع جميع العوائق المؤسساتية و الثقافية .      

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الخميس يوليو 24, 2014 9:41 am

    اا. – التنمية المندمجة

    اا. – 1 المقاربة التنموية
    لا توجد ’ حسب رأي العديد من الخبراء’ قطاعات مستقلة بعضها عن بعض في مجال التنمية و إن كان من الممكن التمييز بينها. و كل حديث عن النموذج التنموي إلا و يؤدي إلى تحليل و وصف ترابط العلاقات فيما بينها اقتصادية كانت أو اجتماعية أو بيئية أو بشرية
     
    من حيث التمييز يمكن الحديث عن التنمية الاقتصادية و التنمية الاجتماعية و التنمية الجهوية و التنمية البشرية المستدامة.

    لتحقيق أهداف التنمية توضع برامج  شاملة و قطاعية و مشاريع.
    1. في المرحلة الأولى لتخطيط التنمية يتم تحديد وتيرة التنمية أو معدل التنمية الذي ينبغي تحقيقه.
    2. بعد ذلك تتم البرمجة الشاملة من أجل وضع إطار ملائم للتنمية  الاقتصادية بالنظر إلى المتغيرات و المؤشرات الهامة :
    - الناتج الوطني (القومي)’
    -  الدخل الوطني’
    -  الاستهلاك’
    -  الادخار ’
    - الاستيراد’
    - التصدير.
    3. البرمجة القطاعية و تهم القطاعات الاقتصادية و القطاعات الاجتماعية على حد سواء.
    تروم التنمية الاقتصادية القطاعية تحديد مستوى و تركيبة الإنتاج في كل قطاع اقتصادي على حدة و ذلك بتدقيق البحث في الموارد الضرورية لتحقيق أهداف التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية. و يمكن أن تنحصر التنمية القطاعية الاقتصادية في البداية في بعض القطاعات المهمة ( الصناعة الثقيلة مثلا) و في مرحلة لاحقة أو متطورة تشمل العديد من القطاعات بحيث يكون التركيز أكثر على علاقات الترابط و التكامل بين الصناعات و شعب النشاط الاقتصادي و من ثم إمكانية القيام بتحاليل تهم "المداخل" و "المخارج" و مبادلات الصناعات المختلفة فيما بينها.
    4. أما البرامج التنموية فهي آخر ما يتم اللجوء إليه و تهم مثلا خلق المقاولات و بناء المصانع و بناء الطرق و القناطر و إنتاج وسائل تجهيز أو مواد معينة و إنتاج خدمات معينة.

    جميع هذه التدابير و المكونات التنموية هي مترابطة فيما بينها لأن تطور الاقتصاد ككل يتوقف على تطور كل واحد من مكوناته الأساسية. و لذلك من الضروري أن تكون برامج التنمية القطاعية متلائمة  مع الموارد و متكاملة فيما بينها بحيث يصبح ممكنا تحقيق التنمية الشاملة التي تقوم على محددات التنمية الاقتصادية و محددات التطور الاجتماعي و محددات التنمية الجهوية و محددات التنمية البشرية المستدامة.

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الجمعة يوليو 25, 2014 8:56 am


    5. تختلف المخططات التنموية من حيث المضمون حسب القطاعات و أيضا من حيث المدة أو الفترة الزمنية لتحقيق الأهداف المسطرة إن على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد. تتطلب برامج التنمية على المدى البعيد من 10 إلى 30 سنة و على المدى المتوسط من 3 إلى 7 سنوات و على المدى القريب من سنة واحدة إلى 3 سنوات. تمثل هذه البرامج كلها نظاما مندمجا حيث تترابط فيما بينها و لتفادي المشاكل التي تعرقل استمرارية البرامج المختلفة يتم اللجوء إلى استعمال برامج متوسطة المدى يتم تمديد مدة صلاحيتها بسنة واحدة بعد مرور كل سنة على الشروع فيها. بناءا على ذلك يمكن الاستنتاج بأنه في ظرف أقصاه 30 سنة يمكن تحقيق التنمية الشاملة و النهوض بجميع القطاعات و المرور من نظام زراعي متخلف إلى نظام صناعي متطور و من مجتمع جاهل إلى مجتمع عالم بمناهج العلوم التجريبية و قادر على البحث العلمي و الابتكار التكنولوجي و من العبودية للسلطة و المال إلى الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و من مجتمع تخلف المرأة إلى مجتمع المرأة العصرية.

    6. تتحدد التنمية في كل بلد أولا بسكانه الذين هم المعنيون أيضا بثمار التنمية. و باعتبارهم مستهلكين و منتجين للخيرات فإنهم يلعبون دورا أساسيا في توجهات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية. عندما يتعلق الأمر بإنتاج المواد الاستهلاكية أو الإنتاج أو التشغيل لا بد الأخذ في الحسبان العوامل الديمغرافية من حيث عدد السكان و معدل نموهم و تركيبتهم الجنسية و العمرية ’ وخصائص السكان القادرون على الشغل’ الخ. و تهم برامج التنمية القطاعية شرائح عديدة من السكان : الأطفال’ الشباب’ الشغالون’ المتقاعدون و الكهول و كذلك الشأن فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للسكان حسب الوسط الحضري و القروي. من جهة أخرى تؤثر التنمية بشكل مباشر أو غير مباشر على الوفيات و الخصوبة و التزايد السكاني و التوزيع الجغرافي للسكان . يعتبر أمل الحياة عند الولادة و معدل الوفيات عند الرضع الأقل من سنة واحدة من بين المؤشرات الديمغرافية على التنمية. لذلك تؤخذ العوامل الديمغرافية في الحسبان في السياسات السكانية المرتبطة بالسياسات الاجتماعية و الاقتصادية.


    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في السبت يوليو 26, 2014 11:42 am


    ا. – 2 البعد الديمغرافي للتنمية الاقتصادية

    رأينا في ما سبق أهمية البرمجة الشاملة كخطوة أولى للتنمية الاقتصادية. يوضع البرنامج التنموي العام بالاستعانة بنماذج رياضية تراعي المؤشرات الرئيسية للاقتصاد و تكشف عن بعض النقاط التي تسمح بتحديد أهداف كمية و مرقمة للتنمية و تسمح أيضا بمعرفة مدى بلوغ هذه الأهداف بالنظر إلى الموارد المتوفرة و إلى الإكراه الموجود.

    1. يتوقف وضع و تسطير أهداف البرنامج التنموي العام على اعتبارات سياسية ( الحزب السياسي الحاكم ) أولا و على نظام القيم في المجتمع و على طبيعة المؤسسات الاجتماعية التي تنظم عملية الإنتاج و الظروف الخاصة للبلد. بصفة عامة يقوم البرنامج بتحديد:
    -  معدل الدخل الذي ينبغي تحقيقه
    - و معدل الإنتاج
    - و معدل الاستهلاك
    - و توقع كيفية توزيع الناتج الوطني بين الاستهلاك الداخلي و الاستثمار و التصدير و توقع تطور الادخار الداخلي و الواردات و المساعدات الأجنبية.

    توجد منهجيتان أساسيتان لوضع البرامج الاقتصادية العامة.  المنهجية الأولى هي ما يسمى بالمنهجية التفسيرية و هي تعتمد على الدراسة الإسترجاعية أو الماضوية لمنحيات الاقتصاد خلال حقبة ماضية من الزمن بشكل يسمح بتشخيص الوضعية الاقتصادية الراهنة و توقع تطورها و النظر في إمكانية التأثير على هذا التطور. و نتيجة لذلك يمكن تحليل إمكانات التنمية المتاحة و تحديد معدل التنمية الاقتصادية في رقم معين؛ أما المنهجية الثانية و هي ما يسمى بالمنهجية المعيارية تعطي الأسبقية لتثبيت عدد من الأهداف: مثل معدل نمو الدخل الوطني و معدل نمو الإنتاج’ الخ .. و النظر لاحقا في كيفية خلق الظروف المواتية لتحقيق هذه الأهداف.      

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    رد: أهداف و وسائل التنمية في العالم العربي

    مُساهمة  عمرو قضاض في الإثنين يوليو 28, 2014 10:31 am



    2. يفترض البرنامج التنموي الاقتصادي الشامل حدوث:
    - تطور في الطلب على المواد و الخدمات
    - توفير عوامل الإنتاج
    -  الإنتاجية
    - توفير البنيات التحتية
    - و تنويع الاقتصاد.

    أما البرامج القطاعية و برامج أخرى جزئية فهي تكميلية للبرنامج العام و تساعد على التحقق من أن البرامج متكاملة فيما بينها بشكل يحافظ على التوازن العام.

    لتثبيت المعدل العام للتنمية الاقتصادية و لصياغة البرامج التي تتعلق بالإنتاج و الاستهلاك و الاستثمار و التوزيع ’ الخ.. لابد الأخذ بعين الاعتبار بنية السكان’ عددهم و وتيرة تزايدهم’  دون إغفال خصائصهم كمستهلكين و كمنتجين.

    البرنامج التنموي العام له  أهداف عدة لكن الهدف الأول و الأهم هو تحسين مستوى عيش السكان.  و لا يمكن تحسين مستوى عيش السكان دون الرفع من الدخل و الرفع من الإنتاج لأن القانون الرياضي يقر بأن الدخل الفردي مشروط بالتطور الديمغرافي و بتطور الإنتاج على حد سواء. و نظرا للعلاقة الترابطية بين معدل التزايد السكاني و معدل نمو الدخل فإن تقنين التزايد السكاني هو من الوسائل المهمة للرفع من الدخل و لتحسين مستوى عيش السكان.
    عندما يكون النموذج التنموي مبنيا على تكوين الرأسمال وحده فإنه لا يعير أي اهتمام للمتغيرات السكانية لأن هذا النموذج يتصور الرأسمال من خلال الإنتاج فقط ؛ و الواقع أن التزايد السكاني هو الذي يحدد الحد الأدنى للاستثمار الضروري من أجل تفادي تدهور الدخل الفردي.  

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 11:44 pm