منتدى علمي متميز يهتم بكل ما له علاقة بالسكان والديمغرافيا


    السكان و الاستثمار

    شاطر

    عمرو قضاض

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 19/04/2013
    العمر : 61
    الموقع : a.kodade@yahoo.com

    السكان و الاستثمار

    مُساهمة  عمرو قضاض في الإثنين مايو 27, 2013 4:42 am


    الحديث عن الاستثمار وعلاقته بالعوامل السكانية يطرح قبل كل شيء مسألة تحديد مفهومه بالنظر إلى كثرة تداوله و استعماله بطرق شتى.
    عموما هناك تعريفين متميزين للاستثمار الذي يساهم في تكوين الرأسمال سواء كان هذا الاستثمار نقديا أو عينيا. يركز التعريف الأول على الأهلية التي عند بعض البضائع لتلبية الحاجيات المقبلة بينما يرى التعريف الثاني أن الاستثمار ينبغي أن يهم بالأساس صيرورة الإنتاج القادمة. يكمن الاختلاف بين النظريتين في وجوب إدماج أو عدم إدماج مواد الاستهلاك المستدامة ‘باستثناء السكن‘ ضمن العناصر التي تدخل في تكوين الرأسمال. في كلا الحالتين يبقى الهدف من الاستثمار هو الزيادة في الإنتاج المقبل.

    يمكن الرفع من الإنتاج بواسطة الزيادة في مخزون مواد الاستهلاك و أيضا بالاستثمار في تكوين الرأسمال البشري و هو ما يتطلب تطوير التعليم و التكوين المهني و تنمية الثقافة و تحسين الصحة العمومية و مستوى المعيشة و غير ذلك.

    يتوقف الاستثمار على الهدف المتوخى بحيث يمكن أن يشمل الوسائل المادية من آلات و تجهيزات أو يمتد ليشمل أيضا النفقات الجارية على البحث العلمي و نفقات الصحة و التعليم وهي كلها نفقات ضرورية للتقدم التقني و للرفع من الإنتاجية.

    يهم الاستثمار المستدام الشركات التي تتوخي التنمية المستدامة بمراعاة الجوانب الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و التي تروم البقاء الدائم في السوق.

    تستعمل المحاسبة الوطنية للدخل مفهوما عمليا للاستثمار يهم نوعين من العناصر المكونة لرأس المال: الاستثمارات ذات الرأسمال القار و هي تشمل السكن و البنايات الغير سكنية‘ البناء و الأشغال المختلفة‘ وسائل النقل‘ الآلات و المعدات الأخرى‘ و الاستثمارات ذات الرأسمال الطبيعي و هي مخازن المواد الأولية و المواد الغير المصنعة و المواد الموجهة للبيع.
    ينبغي علاوة على ذلك التمييز‘ في تكوين الرأسمال‘ بين الاستثمارات الخامة و الاستثمارات الصافية: الاستثمار الخام هو الإنتاج الكلي لوسائل التجهيز و الاستثمار الصافي هو الرقم الباقي بعد كلفة الإنتاج في مرحلة معينة بما في ذلك تقهقر وسائل الإنتاج و نهاية صلاحية استعمالها.

    يميز علم السكان بين أنواع مختلفة للاستثمار بحيث أن تكوين الرأسمال يتخذ أشكالا مختلفة حسب أهميتها و منها: الرأسمال المنتج بشكل مباشر و الرأسمال المنتج بشكل غير مباشر. الأول هو ما يوافق عادة استثمار الشركات عمومية كانت أو خاصة أما الثاني فيعني الخدمات الضرورية و التي حتى وإن كانت لا تساهم مباشرة في الإنتاج فهي ضرورية لوظائف الأنشطة الإنتاجية و هو ما يصطلح عليه باسم " الرأسمال الاجتماعي".
    يشمل الرأسمال الاجتماعي النقل و المواصلات و الطاقة كما أن الاستثمارات المخصصة لها تسمى باستثمارات البنى التحتية. و يطلق اسم البنى التحتية الاجتماعية بشكل أوسع على جميع الخدمات العمومية بما في ذلك الخدمات الضرورية لتطبيق القانون واستتباب الأمن و الخدمات الإدارية الأخرى و خدمات الصحة العمومية و التعليم.
    توجد تصنيفات أخرى للرأسمال مثل "الرأسمال الاقتصادي العام" للتعبير عن البنى التحتية و التي يعتبرها البعض من غير الضروري أن تكون اجتماعية و "الرأسمال البشري" أو "الرأسمال الاجتماعي" للتعبير عن الاستثمارات الاجتماعية.

    يظهر تأثير العوامل السكانية على الاستثمار في قطاعات التعليم و السكن و الصحة و تجهيز المدن‘ الخ‘و يتعلق بحجم و كثافة السكان و البنية العمرية والنمو السكاني و الهجرة.

    يقوم التخطيط بتحديد الحاجيات السكانية و الاقتصادية بالنظر إلى مستوى التنمية التي وصل إليها البلد و إلى الموارد الضرورية لتلبية الحاجيات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 11:42 pm